أحدث المواضيع
||

الأحد، 1 أكتوبر، 2017

آداب الزوجين

 آداب الزوجين
1- أن يتزين كل واحد من الزوجين للآخر.
2- على الزوج أن يحرص على سنن الفطرة وهي " الختان والاستحداد وقص الشارب، وقلم الأظافر، ونتف الإبط " وكذا الزوجة، وأن لا يُترك ذلك أكثر من أربعين ليلة. وعلى الزوجة أن تجتنب مشابهة الكافرات في إطالة الأظافر وصبغها.
3- أن تتجنب الزوجة الوشم وهي تنقيط الجسم بالسواد، والنمص وهو حف الحاجب كله أو بعضه، أو الوجه، وكذا التفلج وهو تفريق الأسنان لتباعد بعضها عن بعض، فكل ذلك حرام، وملعون من فعله على لسان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كما فى حديث: «لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والنامصات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات لخلق الله» ([1]).
4- أن يصلي الزوجان معاً ركعتين لما جاء عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أنه أمر أبا حريز إذا أتته امرأته أن تصلي وراءه ركعتين ([2]). وفي ذلك تذكير للزوجين بأنهما إذا أرادا فلاحهما في الدنيا والآخرة فليقيما حياتهما على التقوى.
5- أن يضع الزوج يده على مقدمة رأسها ثم يسمي الله، ويدعو بالبركة، ويقول ما ذكر عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه»([3]).
6- أن لا ينسى الزوج إذا أراد أن يأتي أهله أن يقول: «بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا»([4]).
7- يجوز للزوجين أن ينظر كل منهما لعورة الآخر لحديث عائشة: «كنت أغتسل أنا ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – من إناء بيني وبينه واحد تختلف أيدينا فيه، فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي، قالت: وهما جنبان» ([5]).
8- يستحب للجنب الوضوء عند النوم، والاغتسال أفضل، لحديث عبد الله بن قيس قال: سألت عائشة – رضي الله عنها – قلتُ: كيف كان – صلى الله عليه وسلم – يصنع من الجنابة ؟ أكان يغتسل قبل أن ينام أم ينام قبل أن يغتسل ؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما اغتسل فنام، ربما توضأ فنام، قلت: الحمد لله الذي جعل فى الأمر سعة»([6]).
9- عدم التفريط فى كثرة الوطء، لما فى ذلك من المفاسد، وضياع كثير من المصالح الدنيوية والأخروية([7]).




([1]) متفق عليه
([2]) رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والطبراني.  
([3]) رواه البخاري .  
([4]) رواه البخاري .  
([5]) متفق عليه .  
([6]) رواه مسلم.
([7]) "توجيه الخاطبين وهدية المتزوجين" لـ: عبد الواحد المهيدب.
اقــرأ بـــاقـي الـمـوضـوع >>>>>>

شـــارك المـوضوع لـتعم الفائـدة للجميـع

آداب تلاوة القرآن الكريم

 آداب تلاوة القرآن الكريم
1- الوضوء.
2- تنظيف الفم بالسواك.
3- القراءة فى مكان نظيف.
4- أن يجلس مستقبلاً القبلة بخشوع وسكينة ووقار، مطرقاً رأسه.
5- التعوذ فى ابتداء القراءة جهراً.
6- الترتيل.
7- التدبر.
8- البكاء والتباكي.
9- تحسين الصوت بالقراءة.
10 – الجهر بالقراءة إذا لم يؤذ مصلياً أو نائماً أو قارئاً.
11- القراءة فى المصحف، لأن النظر فيه عبادة.
12- أن لا يتكلم فى أثناء القراءة مع أحد إلا لضرورة ملحة.
13- أن لا يضحك ولا يعبث ولا ينظر إلى ما يلهي.

اقــرأ بـــاقـي الـمـوضـوع >>>>>>

شـــارك المـوضوع لـتعم الفائـدة للجميـع

احفظ الله يحفظك

احفظ الله يحفظك  
عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا غلام! إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف " 1 . وفي رواية غير الترمذي: " احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أنّ النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسرِ يسراً " 2.

أهمية الحديث :
هذا حديث عظيم من جوامع كَلِمه صلى الله عليه وسلم تضمن قواعد جامعة، ووصايا نافعة، قال ابن رجب: وهذا الحديث يتضمن وصايا عظيمة، وقواعد كلية من أهم أمور الدين، حتى قال بعض العلماء: تدبَّرتُ هذا الحديث، فأدهشني وكدت أطيش، فوا أسفى من الجهل بهذا الحديث، وقلة التفهم لمعناه 3.
الشـرح:
الصحابي الجليل عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ترجمان القرآن، وحبر الأمة، وعالم من علماء الصحابة، وهو صاحب التفسير المعروف، وكان من الصحابة الذين يردفهم النبي صلى الله عليه وسلم  على راحلته، فكان ذات يوم راكباً خلف النبي صلى الله عليه وسلم فناداه النبي صلى الله عليه وسلم  بقوله: " يا غلام " والغلام يطلق على من لم يبلغ خمس عشرة سنة.
قوله: " احفظ الله " أي حفظ حدوده، وحقوقه، وأوامره، ونواهيه، وحفظ ذلك: هو الوقوف عند أوامره بالامتثال، وعند نواهيه بالاجتناب، وعند حدوده فلا يتجاوز ما أمر به وأذن فيه إلى ما نهى عنه، فمن فعل ذلك فهو من الحافظين لحدود الله، الذين أثنى عليهم في كتابه، قال تعالى : {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ} 4. وفُسِّر الحفيظ هاهنا بالحافظ لأوامر الله، وبالحافظ لذنوبه ليتوب منها.5
قوله: " يحفظك " أي أن حافظ حدود الله، وراعي حقوقه، يحفظه الله في الدنيا من الآفات والمكروهات، وفي الأخرى من أنواع العقاب والدركات، لأن الجزاء من جنس العمل، ونظير هذا في كتاب الله عز وجل : { وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ } 6 . وقوله تعالى : { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ }7 . وقوله تعالى: { إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ } 8.
بل من حفظ حدود الله وراعى حقوقه في صباه فإنه يُحفظ عند شيخوخته وكِبَره، قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله -: ومن حفظ الله في صباه وقوته حفظه الله في حال كبره وضعف قوته، ومتعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله.ثم ذكر أن بعض العلماء كان قد جاوز المائة سنة، وهو ممتع بقوته وعقله، فوثب يوماً وثبة شديدة، فعوتب في ذلك، فقال: هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر، فحفظها الله علينا في الكبر. وعكس ذلك أن بعض السلف أتى شيخاً يسأل الناس، فقال: إن هذا ضيع الله في صغره، فضيعه الله في كبره 9.
بل ليس في حفظ حدود الله ومراعاة حقوق الله حفظ الحافظ لها في شيخوخته وكبره فحسب، بل يتعدى ذلك حفظ لذريته بعد موته، قال الله تعالى:{ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا}10 . قال ابن عباس رضي الله عنه: إنهما حُفظا بصلاح أبيهما. وقال سعيد بن المسيب لابنه: لأزيدنّ في صلاتي من أجلك رجاء أن أُحفظ فيك، ثم تلا هذه الآية. { وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا } 11. وقال عمر بن عبد العزيز- رحمه الله - : ما من مؤمن يموت إلا حُفظ اللهُ في عقبه وعقب عقبه. وقال ابن المنكدر: إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده، والدويرات التي حوله، فما يزالون في حفظ من الله وستر.
وبالجملة فإنَّ من اتقى الله فقد حفظه الله من كل أذى، قال بعض السلف: من اتقى الله فقد حفظ نفسه، ومن ضيع تقواه فقد ضيع نفسه، والله الغني عنه 12.
قال تعالى : { وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا} 13. قال القاسمي - رحمه الله - : في الآية إشارة إلى إرشاد الآباء الذين يخشون ترك ذرية ضعافاً بالتقوى في سائر شؤونهم حتى تحفظ أبناؤهم  بالعناية منه تعالى. وإشارة إلى أن تقوى الأصول تحفظ الفروع 14. ومن عجيب حفظ الله لمن حفظه أن يجعل الحيوانات المؤذية حافظة له من الأذى، كما جرى لسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم حيث كُسر به المركب ، وخرج إلى جزيرة، فرأى الأسد ، فجعل يمشي معه حتى دله على الطريق، فلما أوقفه عليها، جعل يهمهمُ كأنّه يودّعه، ثم رجع عنه، ورؤي إبراهيم بن أدهم نائماً في بستان وعنده حية في فمها طاقة نرجس، فما زالت تذب عنه حتى استيقظ.
وعكس هذا أن من ضيع الله ضيعه الله، فضاع بين خلقه حتى يدخل عليه الضرر والأذى ممن كان يرجوا نفعه من أهله وغيرهم؛ كما قال بعض السلف: إني لأعصي الله، فأعرف ذلك في خُلُق خادمي ودابَّتي 15.
قوله: " احفظ الله تجده تجاهك " أي أن من حفظ حدود الله، وراعى حقوقه فإن الله معه في كل أحواله،  يحوطه وينصره ويحفظه ويوفقه ويسدده، قال تعالى:{ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ}16. قال قتادة: من يتق الله يكن معه، ومن يكُن الله معه فمعه الفئة التي لا تغلب، والحارس الذي لا ينام،، والهادي الذي لا يضل 17.
قوله : " تعرف إلى الله في الرخاء؛ يعرفك في الشدة " يعني أن العبد إذا اتقى الله، وحفظ حدوده، وراعى حقوقه في حال الرخاء، فقد تعرّف بذلك إلى الله، وصار بينه وبين ربه معرفة خاصة، فيعرفه ربه في حال الشدة، وهذه معرفة خاصة تقتضي قرب العبد من ربه، ومحبته له، وإجابته لدعائه 18.  وقد جاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من سره أن يستجيب الله له عن الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء " 19.  وهذا نبي الله يونس - عليه السلام -  لماَّ كان من المؤمنين الذاكرين لله في حال الرخاء استجاب لله له في حال الشدة، وأخرجه من ظلمات ثلاث: ظلمة الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، قال الله تعالى : { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} 20. وقال تعالى : { وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} 21. وفرعون لماَّ كان من الكافرين المتكبرين، أرداه في الهالكين، وجعله عبرة للمعتبرين، ولذلك لما أدركه الغرق، قال : آمنت، فقال الله تعالى : {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} 22 . وأعظم الشدائد والكرب عند نزول هادم اللذات، ومفرق الجماعات، ثم سؤال منكر ونكير، ثم الوقوف في العرصات، ثم الحساب، ثم الميزان، ثم تطاير الصحف، ثم المرور على الصراط، ثم الحسرة والكرب الذي ما بعده حسرة ولا كرب وهو التدحرج إلى النار- والعياذ بالله - . وبالتالي فلا خلاص من تلك الشدائد والكرب إلا بتقوى الله، وذكره في حال الرخاء قبل فوات الآوان، قال ابن رجب - رحمه الله - : فمن ذكر الله في حال صحته ورخائه، واستعد حينئذٍ للقاء الله بالموت وما بعده، ذكره الله عند هذه الشدائد، فكان معه فيها، ولطف به، وأعانه، وتولاَّه، وثبته على التوحيد، فلقيه وهو عنه راض، ومن نسي الله في حال صحته ورخائه، ولم يستعد حينئذ للقائه، نسيه الله في هذه الشدائد 23.
 قوله: " إذا سألت فاسأل الله "  هذا مصداق قوله تعالى:{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ } 24 . وقد تضمنت هذا الفقرة أن لا يُسأل إلا الله جل وعلا ، ولا يسأل غيره. والله سبحانه قد أمر بسؤاله دون غيره، فقال الله تعالى:{ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ} 25 . وفي المقابل نهى عن سؤال المخلوقين في أحاديث كثيرة، فقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه على أن لا يسألوا الناس شيئاً، فكان أحدهم يسقط سوطه أوخطام ناقته، فلا يسأل أحداً أن يناوله إياه؛ فعن عوف بن مالك قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم  تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال:" ألا تبايعون رسول الله ؟ ". وكنا حديث عهد ببيعة. فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك؟! قال: " على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، والصلوات الخمس، وتطيعوا - وأَسرَّ كلمة خفية - ولا تسألوا الناس شيئاً " 26 .
قوله: " وإذا استعنت فاستعن بالله " هذا مصداق قوله تعالى: {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} 27. وقد تضمنت هذه الفقرة أن لا يستعان إلا بالله وحده لا شريك له. ولماذا يُستعان عبدٌ عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه، ودفع مضاره، ويترك الاستعانة بالقادر على كل شيء؟!  ومن ترك الاستعانة بالله، واستعان بغيره، وكله إلى من استعان به، ومن وكله الله إلى نفسه أو إلى أحد من خلقه فهو مخذول، ولذلك أرشد النبي صلى الله عليه وسلم مَن أصابه كرب أن يدعو الله فيقول:" اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت" 28.
قوله: " واعلم أنّ الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك " . وقد دل القرآن على مثل هذا، قال الله تعالى: { قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }29  وقال تعالى: { قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ } 30. وعن أبي الدرداء  رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن لكل شيءٍ حقيقة، وما بلغ عبدٌ حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه " 31. وهذه الفقرة من الحديث عليها مدار الحديث، فهي لب هذه الوصية، قال ابن رجب : وأعلم أن مدار جميع هذه الوصية على هذا الأصل، وما ذكر قبله وبعده، فهو متفرع عليه، وراجع إليه، فإنَّ العبد إذا علم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له من خير وشر، ونفع وضر، وأن اجتهاد الخلق كلهم على خلاف المقدور غير المقدور غير مفيد البتة، علم حينئذٍ أن الله وحده هو الضار النافع، المعطي المانع، فأوجب ذلك للعبد توحيد ربه جل وعلا ، وإفراده بالطاعة، وحفظ حدوه، فإن المعبود إنما يقصد بعبادته جلب المنافع ودفع المضار، ولهذا ذم الله من يعبد ما لا ينفع ولا يضر، ولا يغني عن عابده شيئاً، فمن علم أنه لا ينفع ولا يضر ولا يمنع غير الله، أوجب له ذلك إفراده بالخوف والرجاء والمحبة والسؤال والتضرع والدعاء، وتقديم طاعته على طاعة الخلق جميعاً، وأن يتقى سخطه، ولو كان فيه سخط الخلق جميعاً، وإفراده بالاستعانة به، والسؤال له، وإخلاص الدعاء له في حال الشدة، وحال الرخاء، بخلاف ما كان المشركون عليه من إخلاصه الدعاء له عند الشدائد، ونسيانه في الرخاء، ودعاء من يرجون نفعه من دونه، قال تعالى:{ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} 32.
قوله : " رفعت الأقلام وجفت الصحف " كناية عن تقدم كتابة المقادير كلها، والفراغ منها من أمدٍ بعيد، وقد دل الكتاب والسنة على ذلك، قال الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}33 . وعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة " 34 . إلى هنا نكون قد انتهينا من شرح الحديث بالرواية التي رواها الترمذي .
                                         . والله نسأل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه .
                                   وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


اقــرأ بـــاقـي الـمـوضـوع >>>>>>

شـــارك المـوضوع لـتعم الفائـدة للجميـع

الثلاثاء، 25 يوليو، 2017

مدينة الحبانية السياحية عام ٢٠١١

من الارشيف ...اول مرة تنشر

مدينة الحبانية السياحية عام ٢٠١١


اقــرأ بـــاقـي الـمـوضـوع >>>>>>

شـــارك المـوضوع لـتعم الفائـدة للجميـع

الجمعة، 21 يوليو، 2017

66 مشروع لنهضة الموصل

كتاب الذي صدر مؤخرا (66 مشروع لنهضة الموصل) وهو ليس خاصا بالموصل.. بل لنهضة جميع مدننا الحبيبة من كبوتها ... لتعود لا كما كانت بل افضل .. مؤلف الكتاب محمود كداوي كاتب من الموصل..




اقــرأ بـــاقـي الـمـوضـوع >>>>>>

شـــارك المـوضوع لـتعم الفائـدة للجميـع

من الصورالتوثيقية ما بعد الحرب في مدينة الرمادي


War and destruction

من الصورالتوثيقية ما بعد الحرب في مدينة الرمادي .. المشهد لشارع عشرين حيث الدمار والخراب هنا وهناك .. لا انسى حين كنا نقرأ الشهادة وندخل البنايات ونصعد السلالم خوفاً من انفجارها علينا من اجل ان نوثق للتاريخ وللاجيال النكبة التي حلت بالمدينة .2015

اقــرأ بـــاقـي الـمـوضـوع >>>>>>

شـــارك المـوضوع لـتعم الفائـدة للجميـع

الجمعة، 14 يوليو، 2017

جامع خالد بن الوليد في الانبار

جامع خالد بن الوليد - الانبار
(جامع الخالدية الكبير)
بتأريخ 14/7/2017



اقــرأ بـــاقـي الـمـوضـوع >>>>>>

شـــارك المـوضوع لـتعم الفائـدة للجميـع

الثلاثاء، 20 يونيو، 2017

هل من فرق بين صلاة التراويح وصلاة القيام

هل من فرق بين صلاة التراويح وصلاة القيام؟
السؤال:
وددت لو علمت الفرق بين القيام والتراويح ؟ .
الجواب:
الحمد لله
صلاة التراويح هي من قيام الليل ، وليستا صلاتين مختلفتين كما يظنّه كثير من العوامّ ، وإنما سميّ قيام الليل في رمضان بصلاة التراويح لأنّ السّلف رحمهم الله كانوا إذا صلّوها استراحوا بعد كلّ ركعتين أو أربع من اجتهادهم في تطويل صلاة قيام الليل اغتناما لموسم الأجر العظيم وحرصا على الأجر المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم : " مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . " رواه البخاري رقم 36 ، والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
اقــرأ بـــاقـي الـمـوضـوع >>>>>>

شـــارك المـوضوع لـتعم الفائـدة للجميـع